الفاضل الهندي
19
كشف اللثام ( ط . ج )
( الأوّل : إذا طلّق غير معيّنة حرمتا عليه جميعاً حتّى يعيّن ) أي كلّ منهما . أمّا على القول بكون التعيين كاشفاً فلاشتباه المحلّلة بالمحرّمة ، فيجب الاجتناب عنهما . وأمّا على ما اختاره المصنّف كما - سينصّ عليه - من كونه مطلّقاً فلتشبّث كلّ منهما بحرمة الطلاق ، لوجوب تعيين إحداهما من غير حاجة إلى تجديد صيغة ، مع الاحتياط في الفروج ، وكون الاجتناب عنهما من التقوى المأمور بها عقلا وشرعاً . ويحتمل أن يكون المراد حرمة الجمع بينهما في الوطء كما سيصرّح به ، ودليلها إمّا بينونة إحداهما بالطلاق ، أو تشبّثها بحرمة الطلاق . ودليل جواز وطء إحداهما أنّ المطلّقة أو المتشبّثة بحرمتها ليست إلاّ إحداهما ، والتعيين مفوّض إلى اختياره ، وإذا جاز له إبقاء من شاء منهما على الزوجيّة ، جاز وطء من شاء منهما . ويبعّده قوله : " حتّى يُعين " فإنّ حرمة الجمع غير مغيّا بالتعيين ، ولذا استظهرنا حرمة كلّ منهما ، وعليه يكون حكاية ، وما سيأتي اختياراً . ( ويطالب ) الزوج كلّ منهما ( به ) أي بالتعيين ؛ لأنّ لهما في ذلك حقّ الاعتداد والقَسم ونحو ذلك ( و ) عليه أن ( ينفق ) عليهما ( حتّى يعيّن ) لاحتباسهما عليه ، واستصحاب الموجب لها بالنسبة إلى كلّ منهما . ( ولا فرق ) في جميع ذلك ( بين ) الطلاق ( البائن والرجعيّ ) وإن جاز وطؤهما بنيّة الرجوع إن كانتا رجعيّتين ، وقد ينفى عن الرجعيّة حقّ المطالبة ، لكونها في حكم الزوجة ، وله الرجوع متى شاء والمطالبة في حقّ متعيّن . ( الثاني : لو قال : هذه التي طلّقتها ، تعيّنت للطلاق ) إلاّ أن يعلم أنّه لم يرد بيان من أُوقع عليها الطلاق ، كأن أراد إنشاء الطلاق عليها الآن بهذا اللفظ . ( ولو قال : هذه التي لم أُطلّقها ، تعيّنت الاُخرى ) للطلاق بالشرط المذكور ( إن كانت ) الاُخرى ( واحدة ، وإلاّ ) بقي الإبهام بعد ، و ( عيّن في البواقي ) . ( الثالث : لو قال ) للتعيين : ( طلّقت هذه بل هذه ، طُلّقت الأُولى )